جلال الدين السيوطي
170
العرف الوردي في أخبار المهدي
أبي الجعد قال : « يكون المهدي إحدى وعشرين سنة أو اثنين وعشرين سنة ، ثم يكون آخر من بعده ، وهو دونه ، وهو صالح [ أربع عشرة سنة ثم يكون آخر من بعده ، وهو دونه ، وهو صالح ، تسع سنين ] « 1 » » « 2 » . ( 245 ) وأخرج ابن عساكر عن خالد بن معدان قال : « يهزم السفياني الجماعة مرّتين ، ثم يهلك ، ولا يخرج المهدي حتّى يخسف بقرية بالغوطة تسمّى : حرستا » « 3 » . ( 246 ) وأخرج ابن المنادي في « الملاحم » قال : « ليخرجنّ رجل من ولدي عند اقتراب الساعة ، حتّى تموت قلوب المؤمنين كما تموت الأبدان ، لما لحقهم من الضرر والشدّة ، والجوع والقتل ، وتواتر الفتن
--> ( 1 ) . زيادة من بعض النسخ ، كذا في هامش الحاوي للفتاوى 2 : 84 . ( 2 ) . الملاحم لابن المنادي : 185 رقم 17 . ( 3 ) . تاريخ دمشق 2 : 216 و 217 ، التاريخ الكبير للبخاري 4 : 166 رقم 2346 أخرجه إلى قوله : « ثمّ يهلك » ، وكذا في الفتن لابن حمّاد : 178 وقد نظم الحلواني هذا المعنى في القطر الشهدي قال : وخسوف بالشام يمحو حرستا * وتوالي زلازل قد تغول ( العطر الوردي : 61 ) . وحرستا : قرية كبيرة في وسط بساتين دمشق ، على طريق حمص ( معجم البلدان 2 : 241 ) وقال السمعاني : « قرية على باب دمشق » ( الأنساب 2 : 200 ) . والغوطة : موضع كثير المياه والأشجار هناك . وقد جاء ذكر حرستا في كثير من الأخبار : ففي غالية المواعظ : 77 : « ومن علاماته خسف في قرية ببلاد الشام يقال لها : حرستا » . وفي عقد الدرر : 53 : « ويخسف بقرية يقال لها : حرستا » وفي 54 : « خسف قرية من قرى دمشق يقال لها : حرستا » ، وفي 90 : « حرستا منها يهرب السفياني إلى أخواله كلب » . وقال البرزنجي في الإشاعة : 91 : « ومن الأمارات الدالّة على قرب خروجه - المهدي - خسف في قرية ببلاد الشام يقال لها : حرستا » .